تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فإذا ناديته سمع ندائك ، وإذا ناجيته علم نجواك ، فأفضيت إليه بحاجتك ، وأبثثته ذات نفسك ، وشكوت إليه همومك ، واستكشفته كروبك ، واستعنته على أمورك ، وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره ، من زيادة الأعمار ، وصحّة الأبدان ، وسعة الأرزاق . ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك من مسألته ، فمتى شئت استفتحت بالدّعاء أبواب نعمته ، واستمطرت شآبيب رحمته ،
شرح
مصدر ميمي . ( فإذا ناديته سمع ندائك ) وصوتك ( وإذا ناجيته ) أي تكلَّمت معه بكلام خفى ( علم نجواك ) فانّه لا يحتاج إلى الجهر حتى يعلم ، فإنه يعلم السرّ كما يعلم العلانية . ( فافضيت ) أي ألقيت ( إليه بحاجتك ) التي تحتاجها ( وأبثثته ) أي كاشفته ( ذات نفسك ) أي التي بنفسك من الحوائج والآلام ( وشكوت إليه همومك ) تطلب دفعها ورفعها ( واستكشفته كروبك ) أي طلبت منه ان يكشف احزانك ومصائبك ( واستعنته على أمورك ) أي طلبت منه ان يعينك على أمورك ( وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على اعطائه غيره ) الذي بيده وحده ( من زيادة الأعمار ) بان يزيد في عمرك أو عمر أحد يخصّك أمره . ( وصحّة الأبدان ) عند مرضها ( وسعة الأرزاق ) عند ضيقها . ( ثمّ جعل في يديك مفاتيح خزائنه ) أي ما يوجب فتح رحمته ولطفه نحوك ، لقضاء حوائجك ( بما أذن لك من مسألته ) فإنه تعالى حيث أذن للانسان في أن يسئله ، وجعل السؤال سببا للعطاء ، كان مفتاح خزائنه بيد الانسان . ( فمتى شئت استفتحت بالدّعاء ) أي بسبب الدّعاء ( أبواب نعمته ) فتهمى إليك مختلف النعم بالدعاء ( واستمطرت شآبيب رحمته ) شآبيب جمع شؤبوب