تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
قال الرضي : ومن الناس من يروي هذا للرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم . ومما يقوي أنه من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال المأمون : لولا أن عليا قال « اخبر تقله » لقلت : أقله تخبر . 435 - وقال عليه السّلام : ما كان اللَّه ليفتح على عبد باب الشّكر . ويغلق عنه باب الزّيادة ، ولا ليفتح على عبد باب الدّعاء ويغلق عنه باب الإجابة ، ولا ليفتح لعبد باب التّوبة ويغلق عنه باب المغفرة . 436 - وقال عليه السّلام : أولى النّاس بالكرم من عرفت به الكرام .
شرح
ظاهر شخص ، فاختبره ، تبغضه ، لما ترى من سوء باطنه ( قال الرضى « ره » ومن الناس من يروى هذا للرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، ومما يقوى انه من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ما حكاه ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال المأمون : لولا انّ عليّا قال « اخبر تقله » لقلت « أقله تخبر ) أي أبغض شخصا تريد فهم عيوبه ، تعرف عيوبه ، فانّ الانسان ما دام يحب الشخص ، لا يرى عيوبه ، فإذا قلاه عرف عيوبه ، وقديما قالوا : » انّ حبّ الشيء يعمى ويصم « و » وعين الرضا عن كل عيب كليلة « . 435 - وقال عليه السّلام : ( ما كان اللَّه ليفتح على عبد باب الشكر ) بان يكون العبد شكورا ، لأنعم اللَّه ، بتوفيقه سبحانه ( ويغلق عنه باب الزيادة ) فإنه تعالى قال : » لئن شكرتم لأزيدنّكم « ( ولا ليفتح على عبد باب الدعاء ) والضراعة إليه في حوائجه ( ويغلق عنه باب الإجابة ) وقد قال سبحانه : » ادعوني استجب لكم « ( ولا ليفتح لعبد باب التوبة ) بان يوفقه للتوبة عن المعاصي ( ويغلق عنه باب المغفرة ) وقد قال سبحانه : » وانّى لغفار لمن تاب « فإذا كان العبد شاكرا دعاء ثوابا ، أعطاه اللَّه سبحانه لوازم هذه الزيادة ، زيادة النعم ، والإجابة ، والغفران . 436 - وقال عليه السّلام : ( أولى الناس بالكرم من عرفت به الكرام ) بان