تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
443 - وقال عليه السّلام : وقد جاءه نعي الأشتر رحمه اللَّه : مالك وما مالك واللَّه لو كان جبلا لكان فندا ، ولو كان حجرا لكان صلدا ، لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفي عليه الطَّائر . قال الرضي : الفند : المنفرد من الجبال . 444 - وقال عليه السّلام : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه . 445 - وقال عليه السّلام : إذا كان في رجل خلَّة رائقة
شرح
وهذا تحريض على أن ينتخب الانسان البلد الذي فيه راحته ، لا البلد الذي الفه وكان فيه آبائه وأقاربه ، فان المهم الراحة كيفما وجدت . 443 - وقال عليه السّلام - وقد جاءه نعى الأشتر رحمه اللَّه - » أي خبر وفات مالك الأشتر بدسيسة معاوية ، حيث قتله بالسم في العسل : ( مالك ، وما مالك ) هذا للتعظيم من شانه ، و « مالك » الأول خبر مبتدأ محذوف ، أي « هو مالك » ( واللَّه لو كان جبلا لكان فندا ) « الفند » ، الجبل العظيم أي لو كان مالك من جنس الجبال ، لكان من هذا النوع العظيم من الجبال ( ولو كان حجرا لكان صلدا ) أي قويّا محكما لا من الأحجار الرخوة ( لا يرتقيه الحافر ) أي انّ الفرس لا يتمكن ان يرتقى هذا الجبل العظيم ( ولا يوفى ) أي لا يصل ( عليه الطائر ) لارتفاعه ، وهذان كناية عن عظمته وارتفاعه ، حتّى انّه شبيه بهذا الجبل العظيم ( قال الرضى « ره » : الفند : المفرد من الجبال ) . 444 - وقال عليه السّلام : ( قليل مدوم عليه ) أي عمل صالح قليل يدوم عليه الانسان ( خير من كثير مملول منه ) أي من عمل كثير يتركه للملالة والسامة . 445 - وقال عليه السّلام : ( إذا كان في رجل حلَّة ) أي : صفة ( رائقة )