فأنفقه في طاعة اللَّه سبحانه ، فدخل به الجنّة ، ودخل الأوّل به النّار .
430 - وقال عليه السّلام : إنّ أخسر النّاس صفقة وأخيبهم سعيا ، رجل أخلق بدنه في طلب ماله ، ولم تساعده المقادير على إرادته ، فخرج من الدّنيا بحسرته ، وقدم على الآخرة بتبعته .
431 - وقال عليه السّلام : الرّزق رزقان : طالب ، ومطلوب . فمن طلب الدّنيا طلبه الموت ، حتّى يخرجه عنها ،
شرح
الرجل الكاسب ، ولم يكن الوارث عالما بكيفية المال ، أو كان عالما ، وردّه كما أمر اللَّه ، كما لو سرق الأول ، وردّ الثاني ( فأنفقه في طاعة اللَّه سبحانه فدخل ) الوارث ( به ) أي بسبب هذا المال ( الجنة ) حيث أطاع بسببه ( ودخل الأول به ) أي بسبب هذا المال ( النار ) فإنه يتحسر كيف صار هذا المال سببا للنار بالنسبة إليه ، بينما صار لدخول الجنة بالنسبة إلى وارثه .
430 - وقال عليه السّلام : ( ان اخسر الناس صفقة ) الصفقة كناية عن المعاملة ، إذ المتعاملان يصفقان بعد التمام كناية عن أن كلا منهما ، قد غسل يده ونفضها عن ما كان يتعلق به ( واخيبهم سعيا ) الخيبة عدم ادراك النتيجة بعد العمل لأجل الوصول ( رجل اخلق بدنه ) أي صرف عمره ( في طلب ماله ، ولم تساعده المقادير على إرادته ) فلم يصل إلى ما أمله من جمع المال ( فخرج من الدنيا بحسرته ) يتحسّر ويحزن على ما فات ( وقدم على الآخرة بتبعته ) أي بما يتبع ما جمع من الذنوب ، وما أشبه ، فإنه فقد دنياه وآخرته بذلك .
431 - وقال عليه السّلام : ( الرزق رزقان طالب ) يطلب ذلك الرزق الانسان ( ومطلوب ) يطلبه الانسان ويسعى له ( فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه عنها ) فقد صرف عمره في الطلب ثم مات وخرج من الدنيا التي كان