النّاس بهم علم الكتاب وبه علموا ، وبهم قام الكتاب وبه قاموا ، لا يرون مرجوّا فوق ما يرجون ، ولا مخوفا فوق ما يخافون .
433 - وقال عليه السّلام : اذكروا انقطاع اللَّذّات ، وبقاء التّبعات .
434 - وقال عليه السّلام : أخبر تقله .
شرح
الناس ) فانّ النّاس يعادون الخيرات والأعمال الصالحة ، أي يتركونها ويتضجرون منها ( بهم علم الكتاب ) أي ان الناس انما علموا معنى القرآن بسبب هؤلاء الصلحاء .
( وبه علموا ) أي عرفوا ، فإنهم معروفون عند الناس بأنهم عارفون بالقرآن ( وبهم قام الكتاب ) بان صار له كيان في المجتمع ( وبه قاموا ) فإنهم انما يعملون بالكتاب فهم قائمون به ( لا يرون مرجوا فوق ما يرجون ) فإنهم يرجون رحمة اللَّه ورضوانه ، ولا شيء فوق هذا ( ولا مخوفا فوق ما يخافون ) فإنهم يخافون النار ، ولا شيء أكثر خوفا منها .
433 - وقال عليه السّلام : ( اذكروا انقطاع اللذات ) فان لذائذ الدنيا تنتهى ( وبقاء التبعات ) أي الآثام التي أوجبتها تلك اللذات وإذا تذكر الانسان ، وهذا ، انقلع عن الشهوات المحرمة ، واللذات المحظورة .
434 - وقال عليه السّلام : ( اخبر تقله ) « اخبر » أمر من « خبر » باب « قتل » بمعنى « علم » ، و « تقله » مضارع مجزوم بعد الأمر ، وهائه للوقف ، من « قلاه » بمعنى « أبغضه » ومعنى الجملة إذا أعجبك