تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قال اللَّه سبحانه : * ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ، ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ) * . ومن لم يأس على الماضي ، ولم يفرح بالآتي ، فقد أخذ الزّهد بطرفيه . 440 - وقال عليه السّلام : ما أنقض النّوم لعزائم اليوم 441 - وقال عليه السّلام : الولايات مضامير الرّجال . 442 - وقال عليه السّلام : ليس بلد بأحقّ بك من بلد . خير البلاد ما حملك .
شرح
هاتين الجملتين ( قال اللَّه سبحانه : * ( لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ) ) * أي لا تحزنوا على ما فاتكم من المنافع ، سواء كانت حاصلة وفاتت أم كانت مترقبة ولم تدركوها ( ولا تفرحوا بما آتاكم ) بما حصلتم عليه من أمور الدنيا ( ومن لم ياس على الماضي ) الذي فات ( ولم يفرح بالآتي ) الذي جاء إليه ( فقد أخذ الزهد بطرفيه ) لأنّ ذلك كاشف عن عدم اعتنائه بالدنيا ، والذي لا يعتني بالدنيا هو الزّاهد حقّا . 440 - وقال عليه السّلام : ( ما انقض النوم لعزائم اليوم ) فقد يعزم الانسان على شيء ، فإذا نام واستيقظ وجد انحلالا في عزيمته - وقد مرّت هذه الكلمة عن الإمام عليه السّلام ، في السابق - . 441 - وقال عليه السّلام : ( الولايات مضامير الرّجال ) المضامير جمع مضمار ، وهو المحل الذي تضمر فيه الخيل - أي يواظب على أكله - للسباق والرجال إذا صاروا حكاما تبيّن باطنهم وصفاتهم ، كما يتبين في المضمار الخيل الحسن من الخيل السئّ . 442 - وقال عليه السّلام : ( ليس بلد بأحق بك من بلد ) فكل البلاد تصلح مسكنا لك ، و ( خير البلاد ما حملك ) أي كنت فيه في راحة وسعادة ،