تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وتنتنه العرقة . 420 - وروي أنه عليه السّلام كان جالسا في أصحابه ، فمرت بهم امرأة جميلة ، فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال عليه السّلام : إنّ أبصار هذه الفحول طوامح ، وإنّ ذلك سبب هبابها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله ، فإنّما هي امرأة كامرأته . فقال رجل من الخوارج : « قاتله اللَّه كافرا ما أفقهه » فوثب القوم ليقتلوه ، فقال عليه السّلام : رويدا إنّما هو سبّ بسبّ ، أو عفو عن ذنب
شرح
الطعام ، وربما قتله ( وتنته العرقة ) فانّ العرق القليل يوجب نتن جسمه وعفونته . 420 - وروى انّه عليه السّلام كان جالسا في أصحابه فمرّت بهم امرأة جميلة ، فرمقها القوم بأبصارهم « أي نظروا إليها » فقال عليه السّلام : ( انّ أبصار هذه الفحول ) أي الرّجال ( طوامح ) من طمح إذا ارتفع ( وانّ ذلك ) الطموح ( سبب هبابها ) أي هيجان أنفس هذه الفحول ، فان هباب بمعنى الهيجان ( فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله ) أي يقترب منها ( فإنما هي ) التي أعجبته ( امرأة كامرأته ) التي هي له فقال رجل من الخوارج « قاتله اللَّه - يعنى الإمام عليه السّلام - كافرا ما افقهه » ( فان الخوارج كانوا يعتبرون الإمام كافرا ، ومعنى « ما أفقه » انه كثير الفقه « فوثب القوم » الذين كانوا حوالي الإمام « ليقتلوه ، فقال عليه السّلام » : ( رويدا ) أي اصبروا ( انما هو ) الذي قاله هذا الخارجي ( سب بسب ) سبني ، فاسبّه ان شئت ( أو عفوا عن ذنب ) فلا اسبّه بل اعفوا عنه ، اما انكم تريدون قتله ، فلا .