إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّي حقّها ، والخامس أن تعمد إلى اللَّحم الَّذي نبت على السّحت فتذيبه بالأحزان ، حتّى تلصق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد ، والسّادس أن تذيق الجسم ألم . الطَّاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : « أستغفر اللَّه » .
418 - وقال عليه السّلام : الحلم عشيرة .
419 - وقال عليه السّلام : مسكين ابن آدم : مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل . تؤلمه البقّة ، وتقتله الشّرقة ،
شرح
تقصد ( إلى كلّ فريضة عليك ضيعتها ) من صلاة وصيام وما أشبه ( فتؤدّى حقّها ) بأن تقضيها كما أمر اللَّه تعالى . ( والخامس : ان تعمد إلى اللَّحم الَّذي نبت على السحت ) أي : على الحرام ، فيما كان أكلا للأموال المحرمة كالربا والسرقة والخمر وما أشبه ( فتذيبه بالأحزان ) فانّ الحزن يذيب اللَّحم ( حتّى تلصق الجلد بالعظم وينشأ ) أي ينبت ( بينهما لحم جديد ) غير نابت على الحرام ( والسادس : ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ) بأن تقوم في طاعة اللَّه صلاة وصياما وسهرا وما أشبه ( فعند ذلك ) أي بعد تلك الأعمال السنة ( تقول : استغفر اللَّه ) فانّ الاستغفار حينئذ على حقيقة .
418 - وقال عليه السّلام : ( الحلم عشيرة ) فانّ الانسان الحليم يجتمع حوله النّاس ، فيكونون له كالعشيرة التي تكتنف بالشخص وتدافع عنه .
419 - وقال عليه السّلام : ( مسكين ابن آدم مكتوم الأجل ) أي لا يعرف مقدار عمره ، ووقت فوته ( مكنون العلل ) فلا يعلم العلَّة التي تأتيه في المستقبل ( محفوظ العمل ) فان أساء شيئا حفظ له ، ليجزى به ( تؤلمه البقة ) هي البعوض ( وتقتله الشرقة ) هي الماء الذي يدخل في مجرى التنفس عوض مجرى