تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
فارج لمن مضى رحمة اللَّه ، ولمن بقي رزق اللَّه . 417 - وقال عليه السّلام لقائل قال بحضرته : « أستغفر اللَّه » : ثكلتك أمّك ، أتدري ما الاستغفار الاستغفار درجة العلَّيّين ، وهو اسم واقع على ستّة معان : أوّلها النّدم على ما مضى ، والثّانى العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثّالث أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللَّه أملس ليس عليك تبعة ، والرّابع أن تعمد
شرح
الانسان هو المحاسب به ، فكانّه حمله على ظهره ، ما انتفع به غيره ( فارج لمن مضى ) من صاحب الأموال قبلك ( رحمة اللَّه ) بان يتفضّل سبحانه عليه بالرحمة والرضوان ( ولمن بقي ) من ورّاثك الذين تريد ان تبقى لهم مالك ( رزق اللَّه ) بان يرزقهم ، فلا تخلَّف لهم أكثر من القاعدة - كما هو شان أهل الدنيا - . 417 - وقال عليه السّلام - لقائل ، قال بحضرته « أي في محضر الإمام عليه السّلام » : « استغفر اللَّه » : ( ثكلتك امّك ) هذا دعاء على الشخص بالموت ، حتّى تجلس امّه في عزائه ( أتدري ما الاستغفار ) ما هو ، وما شروطه ( الاستغفار درجة العليّين ) أي المربوطين بالدرجات العلى ، والسعادات الرفيعة ( وهو اسم واقع على ستة معان ) أي علامة لستة أشياء ، إذ أكملت تلك الأشياء ، كان للاستغفار حقيقة ، وإلَّا فلا . ( أولها الندم على ما مضى ) بان يندم الانسان على ما اقترف من الآثام ( والثاني : العزم على ترك العود إليه ) أي إلى ما مضى ( أبدا ) بان يعزم ان لا يعص طيلة عمره ( والثالث : ان تؤدّى إلى المخلوقين حقوقهم ) الَّتي لهم عليك ( حتّى تلقى اللَّه أملس ) مجردا من الحقوق ( ليس عليك تبعة ) لأحد ، والتبعة ما يتبع الانسان من الحقوق والذنوب ( والرابع : ان تعمد ) أي