تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
411 - وقال عليه السّلام : لا تجعلنّ ذرب لسانك على من أنطقك ، وبلاغة قولك على من سدّدك . 412 - وقال عليه السّلام : كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك . 413 - وقال عليه السّلام : من صبر صبر الأحرار ، وإلَّا سلا سلوّ الأغمار 414 - وفي خبر آخر أنه عليه السّلام قال للأشعث بن قيس معزيا :
شرح
اللَّه سبحانه بمنزلة الرئيس لسائر الفضائل والأخلاق الحسنة . 411 - وقال عليه السّلام : ( لا تجعلنّ ذرب لسانك ) أي حدّته ( على من انطقك ) أي لا تطل لسانك على من عملك النطق ، والمراد اما اللَّه سبحانه أو الأبوان ، أو المعلم ( و ) لا ( بلاغة قولك على من سدّدك ) أي لا تصرف بلاغتك في صد من أرشدك ودلك الطريق . 412 - وقال عليه السّلام : ( كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك ) فإذا رأيت غير متادب ، فتعلَّم منه الأدب ، أو ترك ما ترى منه من سوء الأدب مما يقبح في نظرك ، فانّ ذلك العمل منك أيضا قبيح . 413 - وقال عليه السّلام : ( من صبر صبر الأحرار ) فانّ الانسان الحر لا يقيّد بميول نفسه ، ولذا يصبر عند البلية - والتقدير : فهو - ( والَّا ) يصبر ( سلا سلو الأغمار ) جمع غمر ، هو الجاهل الذي لم يجرّب الأمور ، ومعنى سلا ، انه لا بد له ان يسلو بطول المدّة ، كما يسلو الأغمار . 414 - وفى خبر آخر ، انّه قال عليه السّلام ، للأشعث بن قيس معزيا :