تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
خذلته الحيل . 404 - وقال عليه السّلام ، وقد سئل عن معنى قولهم : « لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » : إنّا لا نملك مع اللَّه شيئا ، ولا نملك إلَّا ما ملَّكنا ، فمتى ما ملَّكنا ما هو أملك به منّا كلَّفنا ، ومتى أخذه منّا وضع تكليفه عنّا . 405 - وقال عليه السّلام لعمار بن ياسر ، وقد سمعه يراجع المغيرة ابن شعبة كلاما : دعه يا عمّار ، فإنّه لم يأخذ من الدّين إلَّا ما قادم من الدّنيا ، وعلى عمد لبس على نفسه ، ليجعل الشّبهات عاذرا لسقطاته .
شرح
( خذلته الحيل ) جمع حيلة أي لم يجد حيلة وطريقة للوصول إليها . 404 - وقال عليه السّلام - وقد سئل عن معنى قولهم « لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » : ( انّا لا نملك مع اللَّه شيئا ) أي ليس ملكنا للأشياء في عرض ملك اللَّه لها ( ولا نملك إلَّا ما ملكنا ) أي أعطانا ملكه ( فمتى ملكنا ما هو أملك به منّا ) إذ الأشياء ملك حقيقي للَّه ، وملك مجازى لنا ( كلفنا ) بان نعمل حسب رضاه في ملكه ( ومتى أخذه منّا وضع تكليفه عنّا ) إذ لا تكليف إلَّا على المقدور . . فان الحول ، بمعنى القدرة ، والقوّة قسم خاص منها ، ومن المعلوم انّ جميع أنواع القدرة التي توجد عندنا انّما هي من عند اللَّه سبحانه . 405 - وقال عليه السّلام - لعمّار بن ياسر ، وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبه كلاما - : ( دعه ) أي اتركه ( يا عمّار فإنه لم يأخذ من الدين إلَّا ما قادم من الدنيا ) أي سبّب تقرّبه إلى الدنيا ( وعلى عمد لبس على نفسه ) أي أوقع نفسه في الشبهة عامدا ( ليجعل الشبهات عاذرا ) أي موجبة لعذره ( لسقطاته )