تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
من الثّلاث ، وتمسّك بواحدة ، ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده ، فذلك ميّت الأحياء . وما أعمال البرّ كلَّها والجهاد في سبيل اللَّه ، عند الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، إلَّا كنفثة في بحر لجّيّ . وإنّ الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر لا يقرّبان من أجل ، ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كلَّه كلمة عدل عند إمام جائر . 375 - وعن أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : أوّل ما تغلبون عليه من الجهاد
شرح
هما أشرف من الخصلة الثالثة ( من الثلاث ) الخصال ( وتمسّك بواحدة ) فقط هي الانكار القلبي ( ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ) الانسان هو ( ميت الأحياء ) إذ هو كالميت في عدم الفائدة في وجوده ( وما اعمال البر كلها والجهاد في سبيل اللَّه عند الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر إلَّا كنفثة ) هي ما يمازج النفس من ذرات الريق ( في بحر لجّى ) أي كثير المياه متلاطمه ، وذلك لأن بهذين يبقى الدين مستمرّا بينما اعمال البر كلها تترتب عليهما ، والجهاد لولا هما يذهب هدرا . ( وان الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقربان من أجل ) فلا يزعم أحد انه لو أمر ونهى قتل قبل وقت أجله ( ولا ينقصان من رزق ) فيزعم أحد انه لو أمر ونهى لم يأتيه المقدار المقدر له من الرزق لانصراف الناس عنه ( وأفضل من ذلك كلَّه ) أي من مطلق الأمر والنهى ( كلمة عدل ) يقولها الشخص ( عند إمام جائر ) لصرفه عن جوره ، وارشاده إلى الصراط المستقيم . 375 - وعن أبي جحيفة ، قال سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول ( أول ما تغلبون عليه من الجهاد ) فلا تتمكنون من الاتيان به لغلبة الظالمين عليكم