تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الظَّالمين هي السّفلى ، فذلك الَّذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطَّريق ، ونوّر في قلبه اليقين . 374 - وفي كلام آخر له يجري هذا المجرى : فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ، فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتّارك بيده ، فذلك متمسّك بخصلتين من خصال الخير ومضيّع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه ، والتّارك بيده ولسانه ، فذلك الَّذي ضيّع أشرف الخصلتين
شرح
( لتكون كلمة اللَّه هي العليا ) أي يكون حكم اللَّه سائدا في البلاد ( وكلمة الظالمين ) أي حكمهم المخالف لحكم اللَّه ( هي السفلى ) الممحوقة ( فذلك ) الانسان هو ( الذي أصاب سبيل الهدى ) أي وصل إليه ( وقام ) أي استقام ( على الطريق ) الموجب للوصول إلى السعادة الأبدية ( ونور ) أي ظهر ( في قلبه اليقين ) الحقيقي بالمبدأ والمعاد . 374 - وفى كلام آخر له عليه السّلام ، يجرى هذا المجرى « في التحريض على انكار المنكر » ( فمنهم ) أي من الناس ( المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه ) فهو لا يرضى قلبا بالمنكر ، وينهى لسانا عنه ، ويحاربه باليد ، إذا لم ينفع اللسان ( فذلك ) الانسان هو ( المستكمل لخصال الخير ) لأنه أنكر بكلّ قواه ( ومنهم المنكر بلسانه وقلبه ، والتارك ) للانكار ( بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ) الانكار باللسان وبالقلب ( ومضيع خصلة ) واحدة ، هي الانكار باليد . ( ومنهم المنكر بقلبه ) فقط ( والتارك ) للانكار ( بيده ولسانه ) فلا يقول ولا يعمل ( فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين ) أي الخصلتين اللتين
توضيح نهج البلاغة — صفحة 443 | السيد محمد الحسيني الشيرازي