تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
عرّضها للدّوام والبقاء ، ومن لم يقم فيها بما يجب عرّضها للزّوال والفناء . 373 - وروى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه - وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث - أنه قال فيما كان يحض به الناس على الجهاد : إني سمعت عليا عليه السلام يقول يوم لقينا أهل الشام : أيّها المؤمنون ، إنّه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسّيف
شرح
حقوق اللَّه ، وقضاء حوائج الناس ( عرضها ) أي جعل نعمه في معرض البقاء ( للدوام والبقاء ) قال سبحانه : « لئن شكرتم لأزيدنّكم » ( ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء ) قال سبحانه « ولئن كفرتم انّ عذابي لشديد » . 373 - وروى ابن جرير الطبري في تاريخه ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه - وكان ممّن خرج لقتال الحجّاج مع ابن الأشعث - أنه قال فيما كان يحضّ به الناس على الجهاد : لانى سمعت عليّا عليه السلام يقول ، يوم لقينا أهل الشام : ( أيّها المؤمنون ، انّه من رأى عدوانا ) أي تعديّا عن الحق ( يعمل به ) أي يعمل به الظالمون ( ومنكرا ) في الشريعة ( يدعى إليه ) أي يدعو أهل الباطل إليه ( فأنكره بقلبه فقد سلم ) من العقاب ( وبرئ ) عن الإثم ، إذا كان منتهى قدرته ذلك ( ومن أنكره بلسانه فقد أجر ) أي أعطاه اللَّه الأجر ( وهو أفضل من صاحبه ) لأنه أنكر المنكر . ( ومن أنكره بالسيف ) بان حارب فاعل المنكر - فيما إذا قدر على ذلك -