ولن يسبقك إلى رزقك طالب ، ولن يغلبك عليه غالب ، ولن يبطئ عنك ما قد قدّر لك . قال الرضي : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب ، إلا أنه ها هنا أوضح وأشرح ، فلذلك كررناه على القاعدة المقررة في أول الكتاب .
380 - وقال عليه السّلام : ربّ مستقبل يوما ليس بمستدبره ومغبوط في أوّل ليله ، قامت بواكيه في آخره .
381 - وقال عليه السّلام : الكلام في وثاقك
شرح
من الآن .
ولن يسبقك إلى رزقك ) المقدر لك ( طالب ) يطلب الرزق ( ولن يغلبك عليه ) أي على رزقك ( غالب ) بان يخرجه من قسمتك بالقوة ( ولن يبطى عنك ) أي لن يتاخّر ( ما قد قدر لك ) من الرزق ، وهذا كلَّه للنهي عن الحرص والجشع ، لا للنهي عن تحصيل الرزق كما أمر اللَّه سبحانه « لا جناح عليكم ان تبتغوا فضلا من ربّكم » « فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل اللَّه » .
( قال الرضى « ره » : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدّم من هذا الباب ، إلَّا انّه ههنا أوضح واشرح ، فلذلك كرّرناه على القاعدة المقرّرة في أول الكتاب ) .
380 - وقال عليه السّلام : ( رب مستقبل يوما ليس بمستدبره ) إذ ينتهى عمره في ذلك اليوم فهو يستقبل ذلك اليوم ، ولا يخرج عن ذلك اليوم ، حتّى يكون مستدبرا له ، بل يموت في أثنائه ( و ) رب ( مغبوط ) يغبطه النّاس على مقامه وماله ( في أوّل ليله قامت بواكيه ) جمع باكية أي النساء اللاتي يبكين لموته ( في آخره ) لأنه مات في وسط اللَّيل .
381 - وقال عليه السّلام : ( الكلام في وثاقك ) أي مشدود بحبلك وانّك