فقد انتظم الرّاحة ، وتبوّأ خفض الدّعة . والرّغبة مفتاح النّصب ، ومطيّة التّعب ، والحرص والكبر والحسد دواع إلى التّقحّم في الذّنوب ، والشّرّ جامع مساوئ العيوب .
372 - وقال عليه السّلام لجابر بن عبد اللَّه الأنصاري : يا جابر ، قوام الدّين والدّنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلَّم ، وجواد لا يبخل بمعروفه ،
شرح
يبلغه مقدار حاجته من العيش ( فقد انتظم الراحة ) أي ظفر بالراحة ، يقال انتظمه بالرمح أي أنفذه فيه ( وتبؤ ) أي اتّخذ المحل في ( خفض الدعة ) أي راحة سعة العيش .
( والرغبة ) في الأشياء ( مفتاح النصب ) أي التعب ، إذ من رغب في شيء تعب لأجل تحصيله ( ومطية التعب ) كان التعب يركب على الرغبة ويأتي إلى الانسان الراغب ( والحرص والكبر والحسد دواع ) أي كل واحد يدعو ( إلى التقحم ) والدخول ( في الذنوب ) والآثام ( والشر جامع مساوى العيوب ) فانّ الانسان ذا الشيء يفعل كل معصية من الايذاء والظلم والقطيعة والعقوق والقتل وما أشبه ، فهو يجمع جميع قبائح سائر العيوب والموبقات ، ولذا يجب على الانسان ان يتجنّب الشرّ بكل قواه .
372 - وقال عليه السّلام - لجابر بن عبد اللَّه الأنصاري : ( يا جابر ، قوام الدين والدنيا بأربعة ) أصناف من الناس ، حتى لولا هؤلاء لم تنتظمه أمور الدين ، ولا أمور الدنيا ، الأول ( عالم مستعمل علمه ) بان يعلم ثم يعمل ( و ) الثاني ( جاهل لا يستنكف ) أي لا يتكبّر ( ان يتعلم ) العلم ( و ) الثالث ( جواد لا يبخل بمعروفه ) بان يعين الناس وينفق في القربات