تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
368 - وقال عليه السّلام : إنّ اللَّه سبحانه وضع الثّواب على طاعته ، والعقاب على معصيته ، ذيادة لعباده عن نقمته ، وحاشية لهم إلى جنّته . 369 - وقال عليه السّلام : يأتي على النّاس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلَّا رسمه ، ولا من الإسلام إلَّا اسمه ، مساجدهم يومئذ عامرة من البناء ، خراب من الهدى ، سكَّانها وعمّارها شرّ أهل الأرض ، منهم تخرج الفتنة ،
شرح
368 - وقال عليه السّلام : ( انّ اللَّه سبحانه وضع الثّواب على طاعته ) فمن أطاعه اثابه ( والعقاب على معصيته ) فمن عصاه عاقبه ( ذيادة لعباده ) أي منعا لهم عن المعاصي ، من زاده بمعنى طرده ( وحياشة لهم إلى جنّته ) من حاش الصيد ، إذا جاءه من حواليه ليسوقه إلى الحبالة ، أي سوقا لهم إلى جنّته . 369 - وقال عليه السّلام - وكانّه يصف زماننا هذا - : ( يأتي على النّاس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلَّا رسمه ) أي خطَّه ، إذ لا يعملون به ( ولا من الاسلام إلَّا اسمه ) فهم مسلمون بالاسم لا بالعمل ( مساجدهم يومئذ ) أي في ذلك الزمان ( عامرة من البناء ) بالجص والآجر وما أشبه ( خراب من الهدى ) إذ الهداية فيها قليلة ، وهذا ليس ذمّا للعمارة وانّما للخراب ( سكانها وعمّارها ) أي من يسكن في تلك المساجد للصلاة وما أشبه ، ومن يعمرها ( شرّ أهل الأرض ) لأنهم يراؤن باعمالهم ( منهم تخرج الفتنة ) لأنهم يوجبون اضلال النّاس بالاهمال لأحكام اللَّه سبحانه ، كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وما أشبه .