تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
المعاجلة قبل الإمكان ، والأناة بعد الفرصة . 364 - وقال عليه السّلام : لا تسأل عمّا لا يكون ، ففي الَّذي قد كان لك شغل 365 - وقال عليه السّلام : الفكر مرآة صافية ، والاعتبار منذر ناصح . وكفى أدبا لنفسك تجنّبك ما كرهته لغيرك . 366 - وقال عليه السّلام : العلم مقرون بالعمل : فمن علم عمل ، والعلم يهتف بالعمل ، فإن أجابه وإلَّا ارتحل عنه .
شرح
( المعاجلة قبل الامكان ) أي ان يتعجل الانسان بالشئ قبل ان يتمكن منه ( والأناة ) أي التانّى ( بعد الفرصة ) بان يتمكن فلا يعمل ، ويتانّى . 364 - وقال عليه السّلام : ( لا تسئل عمّا لا يكون ) أي لا تطلب الأمور البعيدة ( ففي الذي قد كان ) وتمكن منه ( لك شغل ) فاشتغل به . 365 - وقال عليه السّلام : ( الفكر ) في الأمور ( مرآت صافيه ) عن الكدورات فإنه يرى الانسان وجه الصواب ( والاعتبار ) أي الاتعاظ بما جرى على السابقين ( منذر ) للانسان عمّا لا ينبغي فعله ( ناصح ) أي ينصح الانسان ولا يغشه ولا يكذبه ( وكفى أدبا لنفسك ) ان أردت التادّب ( تجنّبك ما كرهته لغيرك ) فما رأيته في غيرك قبيحا ، اجتنبه ، فانّه أحسن كيفيّة لتاديب النّفس . 366 - وقال عليه السّلام : ( العلم مقرون بالعمل ) أي انّهما أمران مقترنان ( فمن علم عمل ) إذ لو لم يعمل ظهر انه لم يعلم حق العلم وانما عرف شيئا سطحيّا ( والعلم يهتف بالعمل ) أي يناديه ان يجئ ( فان اجابه ) العمل ، بقي ( وإلَّا ارتحل ) العلم ، أي ذهب ( عنه ) أي عن الذي لم يعمل ، كالعالم بوجود الأسد خلفه ، فانّه لا بدّ وان يغر ، فإن لم يفر دلّ
توضيح نهج البلاغة — صفحة 434 | السيد محمد الحسيني الشيرازي