367 - وقال عليه السّلام : يا أيّها النّاس ، متاع الدّنيا حطام مؤبىء فتجنّبوا مرعاه قلعتها أحظى من طمأنينتها ، وبلغتها أزكى من ثروتها . حكم في مكثى بالفاقة ، وأعين على من غني عنها بالرّاحة . ومن راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها ، ومن استشعر الشّغف بها ملأت ضميره أشجانا ، لهنّ رقص على سويداء قلبه
شرح
على انّه لا يعلم .
367 - وقال عليه السّلام : ( يا أيّها النّاس متاع الدنيا ) أي ما تتمتع الانسان به في الدنيا ( حطام ) هو ما يتكسر من النبات اليابس ، أي انّ قيمة متاع الدنيا قيمة الحطام ( مؤبى ) أي ذو وباء مهلك ( فتجنّبوا مرعاه ) أي اجتنبوا محل رعى هذا النبات ( قلعتها ) القلعة عدم سكونك للتوطن ، أي عدم سكونك إلى الدنيا ( اخطى ) أي أسعد ( من طمأنينتها ) أي الاطمينان إليها ( وبلغتها ) أي مقدار ما يتبلغ به الانسان من القوت ( أزكى ) وأحسن ( من ثروتها ) الكثيرة ( حكم ) في القدر الإلهي ( في مكثى ) من الدنيا ( بالفاقة ) والفقر .
( واعين على من غنى عنها بالراحة ) أي انّ الغنى عن الدنيا في راحة تامة ، فقد اعانه اللَّه بالراحة وعدم التعب ( ومن راقه ) أي أعجبه ( زبرجها ) أي زينة الدنيا ( أعقبت ) الدنيا ( ناظريه كمها ) الكمه : العمى ، أي أعمت الدنيا عينيه عن الحق ( ومن استشعر الشغف بها ) أي من ولع في قلبه الحب للدنيا ( ملأت ) الدنيا ( ضميره ) وباطنه ( اشجانا ) أي احزانا ، بخلاف من لا يريدها فانّه خال عن الهموم .
( لهن ) أي للأشجان ( رقص ) أي وثوب ( على سويداء قلبه ) أي حبّة