تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
إنّ البناء يصف لك الغنى . 356 - وقيل له عليه السّلام : لو سدّ على رجل باب بيته ، وترك فيه ، من أين كان يأتيه رزقه فقال عليه السّلام : من حيث يأتيه أجله . 357 - وعزّى قوما عن ميت مات لهم فقال عليه السّلام : إنّ هذا الأمر ليس لكم بدأ ، ولا إليكم انتهى ، وقد كان صاحبكم هذا يسافر ، فعدوه في بعض أسفاره ، فإن قدم عليكم وإلَّا قدمتم عليه . 358 - وقال عليه السلام : أيّها النّاس ، ليركم اللَّه من النّعمة وجلين ، كما يراكم من النّقمة فرقين
شرح
الذي بنيت ( ان البناء يصف لك الغنى ) إذ لولا غناك لم تقدر على البناء . 356 - وقيل له عليه السّلام : لو سدّ على رجل باب بيته ، وترك فيه ، من اين كان يأتيه رزقه فقال عليه السّلام : ( من حيث يأتيه أجله ) فلو كان رزقه في الدنيا لهيئ الله له وسيلة لوصول الرزق إليه ، فان باعث الأجل ، هو باعث الرزق ، ولا يحجه باب وجدار . 357 - وعزى عليه السّلام ، قوما عن ميت مات لهم ، فقال عليه السّلام : ( ان هذا الأمر ) وهو موت قريبكم ( ليس لكم بدأ ) إذ سبق ان مات من غيركم ( ولا إليكم انتهى ) إذ يموت الناس بعد ميتكم ( وقد كان صاحبكم هذا ) الذي ملت ( يسافر ، فعدوه في بعض أسفاره ) الآن ، بعد ان مات ( فان قدم عليكم ) ورجع من سفر الآخرة ، فهو ( والَّا ) يقدم هو عليكم ( قدمتم ) أنتم ( عليه ) حيث موتكم . 358 - وقال عليه السّلام : ( أيها الناس ، ليركم الله من النعمة وجلين ) أي اللازم ان يراكم سبحانه خائفين من نعمه ، من جهة احتمال أن تكون النعمة استدراجا ( كما يراكم من النقمة ) أي البلية ( فرقين ) أي خائفين فزعين
توضيح نهج البلاغة — صفحة 431 | السيد محمد الحسيني الشيرازي