تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
322 - وروي أنه عليه السّلام ، لما ورد الكوفة قادما من صفين مر بالشّباميين ( 4823 ) ، فسمع بكاء النساء على قتلى صفين ، وخرج إليه حرب بن شرحبيل الشّبامي ، وكان من وجوه قومه ، فقال عليه السّلام له : أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع ألا تنهونهنّ عن هذا الرّنين وأقبل حرب يمشي معه ، وهو عليه السّلام راكب ، فقال عليه السّلام : ارجع ، فإنّ مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ، ومذلَّة للمؤمن . 323 - وقال عليه السّلام ، وقد مر بقتلى الخوارج يوم النّهروان : يؤسا لكم ، لقد ضرّكم من غرّكم ، فقيل له : من غرّهم يا أمير
شرح
322 - وروى انّه عليه السّلام ، لمّا ورد الكوفة ، قادما من صفّين « بعد انتهاء الحرب » مرّ بالشباميين « حيّ في الكوفة » فسمع بكاء النّساء على قتلى صفّين ، وخرج إليه ، حرب بن شرحبيل الشبامى ، وكان من وجوه قومه فقال عليه السّلام له : ( أتغلبكم نسائكم ) في البكاء قهرا عليكم وبدون رضاكم ( على ما اسمع ) من صوتهنّ ( الا تنهونهنّ عن هذا الرنين ) الرّنة مدّ الصوت في حزن أو ما أشبه وأقبل حرب ، يمشى معه ، وهو عليه السّلام راكب ، فقال عليه السّلام : ( ارجع فان مشى مثلك مع مثلي فتنة للوالي ) إذ يوجد فيه روح الكبر ، حيث انّ بركابه مثل حرب الذي وجه في قومه ( ومذلَّة للمؤمن ) الَّذي يمشى ، لأنه ينزّل منزله العبيد والخدم عند الناس . 323 - وقال عليه السّلام - وقد مرّ بقتلى الخوارج يوم النهروان - : ( بؤسا لكم ) دعاء عليهم بالبؤس والفاقة من رحمة اللَّه تعالى ( لقد ضرّكم من غرّكم ) وخدعكم ، بان تخرجوا عن طاعة الإمام » فقيل له عليه السّلام : من غرّهم يا أمير