تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
سرورهم به ، إلَّا أنّهم نقصوا بغيضا ، ونقصنا حبيبا . 326 - وقال عليه السّلام : العمر الَّذي أعذر اللَّه فيه إلى ابن آدم ستّون سنة . 327 - وقال عليه السّلام : ما ظفر من ظفر الإثم به ، والغالب بالشّرّ مغلوب . 328 - وقال عليه السّلام : إنّ اللَّه سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء : فما جاع فقير إلَّا بما متّع به غني ، واللَّه تعالى سائلهم عن ذلك .
شرح
سرورهم ) أي سرور معاوية وربعه ( به ) أي بقتله ( الا انهم نقصوا بغيضا ) أي فقدوا شخصا كانوا يبغضونه ( ونقصنا حبيبا ) أي شخصا كنّا نحبّه . 326 - وقال عليه السّلام : ( العمر الَّذي اعذر اللَّه فيه إلى ابن آدم ستّون سنة ) أي انّ منتهى قبول العذر هو الستّون ، إذ بعده تضعف القوى ، ولا يتمكن الانسان ان يتدارك ما فات ، غالبا ، أو المعنى ان المعذره مقبوله إلى ستّين سنة ، اما بعدها ، فلا إذ عند ضعف القوى تكون المعصية أشنع . 327 - وقال عليه السّلام : ( ما ظفر من ظفر الإثم به ) أي الَّذي ظفر بواسطة الإثم ، كان ظفره وبالا عليه ، فكانّه لم يظفر ، إذ هذا الظفر موجب لخسارة أبدية هي دخول النار ( والغالب بالشر مغلوب ) فانّ من غلب على الناس بواسطة شرّه ، مغلوب واقعا ، إذ شرّه موجب لدخوله النّار . 328 - وقال عليه السّلام : ( انّ اللَّه سبحانه فرض في أموال الأغنياء اقوات الفقراء ) بالخمس والزكاة وما أشبه ( فما جاع فقير إلَّا بما متع به غنى ) فانّ الغنى إذا لم يعط حقّ الفقير ، تصرّف فيه ، فمتعته انّما هو بمال الفقير ( واللَّه تعالى سائلهم عن ذلك ) أي يسئل الأغنياء لما ذا منعوا حقّ الفقراء .