مدهشة للعقل ، داعية للمقت
320 - وقال عليه السّلام لسائل سأله عن معضلة : سل تفقّها ، ولا تسأل تعنّتا ، فإنّ الجاهل المتعلَّم شبيه بالعالم ، وإنّ العالم المتعسّف شبيه بالجاهل المتعنّت .
321 - وقال عليه السّلام لعبد اللَّه بن عباس ، وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه : لك أن تشير عليّ وأرى ، فإن عصيتك فأطعني .
شرح
خان ، أو ما أشبه ، لسدّ خلته ( مدهشة للعقل ) أي يوجب دهشته وتحيّره حتى لا يدرى العقل ما ذا يصنع ( داعية للمقت ) « التا » في داعية ، للمبالغة ، أي يوجب الفقر غضب الانسان ، فانّ الفقير يتالَّم من كلّ أمر ويغضب سريعا ، أو المراد مقت الناس له ، أو مقت اللَّه إيّاه ، إذا عمل المحرم لانجاء نفسه من ذلّ الفقر .
320 - وقال عليه السّلام - لسائل سئله عن معضلة - « أي مشكلة » : ( سل تفقّها ) أي لأجل الفهم والتعلَّم ( ولا تسئل تعنّتا ) أي لأجل المجادلة والممارات - والتعنت القاء النفس في العنت أي المشقّة - ( فانّ الجاهل المتعلَّم شبيه بالعالم ) فانّ كليهما في سبيل نجات ( وانّ العالم المتعسّف ) الملقى نفسه في العسف والمشقّة بسبب المجادلة والرياء ( شبيه بالجاهل المتعنّت ) لأنّ كليهما في مشقّة بدون استفادة سعادة الدنيا ، أو ثواب الآخرة .
321 - وقال عليه السّلام - لعبد اللَّه بن عباس ، وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه عليه السّلام - : ( لك ان تشير عليّ ) بما تراه صالحا ( وارى ) انا هل ذلك صلاح أم لا ( فان عصيتك ) ولم أخذ برأيك ( فاطعنى ) لا ان تترك رأيي لرأيك .