ولكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم : « اجعل لنا إلها كما لهم آلهة فقال إنّكم قوم تجهلون » .
318 - وقيل له : بأيّ شيء غلبت الأقران فقال عليه السّلام : ما لقيت رجلا إلَّا أعانني على نفسه . قال الرضي : يومئ بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب .
319 - وقال عليه السّلام لابنه محمد بن الحنفية : يا بنيّ ، إنّي أخاف عليك الفقر ، فاستعذ باللَّه منه ، فإنّ الفقر منقصة للدّين ،
شرح
الكل كان معترفا به صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( ولكنّكم ) اختلفتم اختلافا منكر في أصل الأصول إذ ( ما جفت أرجلكم من البحر ) حين خرجتم من مصر ( حتّى قلتم لنبيّكم ) موسى عليه السّلام ( « اجعل لنا الها كما لهم آلهة ، فقال إنكم قوم تجهلون » ) حيث تريدون آلهة مصنوعة ، كما للمشركين ، بدل توحيدكم لآله السماوات والأرضين .
318 - وقيل له عليه السّلام : بايّ شيء غلبت الأقران « في الحرب » فقال عليه السّلام : ( ما لقيت رجلا ) في الحرب عند المقاتلة ( إلَّا أعانني على نفسه ) إذ انّه بمجرّد ما يراني يهن خوفا منى ، والخوف في القرن معين الشجاع على قتله ( قال الرضى « ره » : يومى بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب ) .
319 - وقال عليه السّلام - لابنه محمّد بن الحنفيّة - : ( يا بنيّ انّى أخاف عليك الفقر ) أي ان تفتقر ( فاستعذ باللَّه منه ) أي من الفقر ( فانّ الفقر منقصة للدّين ) أي يوجب نقصه فانّ الفقير ربّما تواضع لغير اللَّه ، أو كذب ، أو