تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وأطل جلفة قلمك ، وفرّج بين السّطور ، وقرمط بين الحروف : فإنّ ذلك أجدر بصباحة الخطَّ . 316 - وقال عليه السّلام : أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الفجّار . قال الرضي : ومعنى ذلك أن المؤمنين يتبعونني ، والفجار يتبعون المال كما تتبع النحل يعسوبها ، وهو رئيسها . 317 - وقال له بعض اليهود : ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه فقال عليه السّلام له : إنّما اختلفنا عنه لا فيه ،
شرح
الحبر ( واطل ) أي مدّ ( جلفة قلمك ) أي رأسه الذي يكتب به ، فانّ اطالتها توجب تدرّج المداد إلى الكاغذ ، فلا يسيل الحبر مرّة واحدة ، وهذا في القلم الذي يعمل من القصب ( وفرج بين السطور ) فلا تقرّب السطور بعضها إلى بعض ، فانّ التفريج يوجب حسن الخط وجماله ( وقرمط ) أي ضيّق ( بين الحروف ) فانّ الفرجة بين حروف الجملة توجب شين الخط ( فانّ ذلك ) الَّذي ذكرت ، إذا عملت به ( أجدر بصباحة الخط ) وجماله . 316 - وقال عليه السّلام : ( انا يعسوب المؤمنين ) أي قائدهم ( والمال يعسوب الفجّار ) لأنهم يتّبعونه ( قال الرضى « ره » : ومعنى ذلك انّ المؤمنين يتّبعونني ، والفجّار يتّبعون المال ، كما تتّبع النحل يعسوبها ، وهو رئيسها ) . 317 - وقال له عليه السّلام ، بعض اليهود : ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه « وانّه من خليفته » فقال عليه السّلام : ( انّما اختلفتا عنه ) أي الَّذي صدر عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم هل الوصية بالخليفة أم لا ( لا فيه ) لأنّ