المؤمنين فقال : الشّيطان المضلّ ، والأنفس الأمّارة بالسّوء ، غرّتهم بالأمانيّ ، وفسحت لهم بالمعاصي ، ووعدتهم الإظهار ، فاقتحمت بهم النّار .
324 - وقال عليه السلام : اتّقوا معاصي اللَّه في الخلوات ، فإنّ الشّاهد هو الحاكم .
325 - وقال عليه السّلام ، لما بلغه قتل محمد بن أبي بكر : إنّ حزننا عليه على قدر
شرح
المؤمنين فقال عليه السّلام : ( الشيطان المضل ) أي الذي يضلّ الانسان ( والأنفس الأمارة بالسوء ) أي النفس التي تأمر الانسان بالأعمال السّيئة ( غرّتهم ) الشيطان والأنفس ( بالأماني ) أي بانّهم ان فعلوا العصيان وصلوا إلى أمنياتهم وآمالهم ( وفسحت لهم بالمعاصي ) أي أرتهم ان العصيان لا باس به كانّه شيء فسيح لا ضيق فيه ( ووعدتهم الاظهار ) أي ان يظهرهم ويغلبهم على من يقاتلهم ، موسوسا في قلوبهم : قاتلوا فانّكم الأعلون - قال سبحانه : « فأصبحوا ظاهرين » أي غالبين ( فاقتحمت بهم النّار ) أي أدخلتم في جهنّم .
324 - وقال عليه السّلام : ( اتّقوا معاصي اللَّه في الخلوات ) جمع خلوة أي اتركوا عصيانه في السّر الخالي من الناس ( فانّ الشاهد ) الذي يراكم في خلواتكم ( هو الحاكم ) بينكم يوم القيامة ، وإذا كان الحاكم لا يخفى عليه شيء من الجريمة ، لم يمكن الفرار .
325 - وقال عليه السّلام - لمّا بلغه قتل محمّد بن أبي بكر - « على يد معاوية عند امارته لمصر » : ( انّ حزننا عليه ) أي على محمّد ( على قدر