تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وكان على ما يسمع أحرص منه على أن يتكلَّم ، وكان إذا بدهه أمر أمران ينظر أيّهما أقرب إلى الهوى فخالفه ، فعليكم بهذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها ، فإن لم تستطيعوها فاعلموا أنّ أخذ القليل خير من ترك الكثير . 290 - وقال عليه السّلام : لو لم يتوعّد اللَّه على معصيته لكان يجب ألَّا يعصى شكرا لنعمه . 291 - وقال عليه السّلام ، وقد عزى الأشعث بن قيس عن ابن له :
شرح
( وكان على ما يسمع احرص منه على أن يتكلَّم ) فانّ في السماع الاستفادة وفى الكلام الإفادة ( وكان إذا بدهه أمر ) أي ورد عليه فجئة وبغته ( أمر ان ينظر أيهما أقرب إلى الهوى فخالفه ) لأنّ الأقرب إلى ميل الانسان ، أبعد عن العقل والواقع ( فعليكم ) أيّها النّاس ( بهذه الخلائق ) والصفات الحسنة ( فالزموها ) واتصفوا بها ( وتنافسوا فيها ) أي تغالبوا بان يريد كل أحد ان يغلب الآخر ، ليزيد عليه في الأجر والثواب ( فإن لم تستطيعوها ) بان تشتملوا عليها ( فاعلموا ان أخذ القليل خير من ترك الكثير ) إذ أدوا لمن بعض الفضل خير من الترك الكامل ، إذ لا ادراك لشيء حينذاك . 290 - وقال عليه السّلام : ( لو لم يتوعد اللَّه على معصيته ) بان أباح العصيان ( لكان يجب ) عقلا ( ان لا يعصى شكرا لنعمه ) التي أنعم بها على الانسان . 291 - وقال عليه السّلام - وقد عزّى الأشعث بن قيس عن ابن له -