287 - وسئل عن القدر ، فقال : طريق مظلم فلا تسلكوه ، وبحر عميق فلا تلجوه ، وسرّ اللَّه فلا تتكلَّفوه .
288 - وقال عليه السّلام : إذا أرذل اللَّه عبدا حظر عليه العلم .
289 - وقال عليه السّلام : كان لي فيما مضى أخ في اللَّه ، وكان يعظمه في عيني صغر الدّنيا في عينه . وكان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يشتهي ما لا يجد ،
شرح
287 - وسئل عليه السّلام عن القدر وكان السائل لم يكن قابلا للإجابة ، ولذا اضرب الإمام عن جوابه ، والقدر هو تقدير اللَّه سبحانه لما يجرى في الكون ، التي من جملتها كون بعض أشيائها تجرى باختيار الانسان ، كالمهندس المقدّر للبناء ، وإن كان البناء يجرى بأيدي البنّاء والعمّال .
فقال عليه السّلام : ( طريق مظلم فلا تسلكوه ) أي لا تسيروا فيه ، كناية عن دقة فهمه ( وبحر عميق فلا تلجوه ) أي لا تدخلوا فيه ، لأنه مظنة الفرق ( وسر اللَّه ) أي أمر من الأمور الخفية الراجعة إلى اللَّه سبحانه ( فلا تتكلفوه ) أي لا تتعبوا أنفسكم لمعرفته .
288 - وقال عليه السّلام : ( إذا أرذل اللَّه عبدا ) أي جعله رذيلا لا اعتناء بشأنه ( حظر عليه العلم ) أي حرمه منه ، فلا يوفّق للتعلَّم .
289 - وقال عليه السّلام : ( كان لي فيما مضى أخ في اللَّه ) أي : انّ اخوته اخوة دينيّة ، لا نسبية أو ما أشبه ( وكان يعظمه في عيني ) أي كان عظيما لديّ ( صغر الدنيا في عينه ) فقد كان لا يبالي بالدنيا وزخارفها ( وكان خارجا من سلطان بطنه ) فلا يأكل حسب شهوات نفسه ( فلا يشتهى ما لا يجد )