يا أشعث ، إن تحزن على ابنك فقد استحقّت منك ذلك الرّحم ، وإن تصبر ففي اللَّه من كلّ مصيبة خلف . يا أشعث ، إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور . يا أشعث ، ابنك سرّك وهو بلاء وفتنة ، وحزنك وهو ثواب ورحمة .
292 - وقال عليه السّلام ، على قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ساعة دفنه : إنّ الصّبر لجميل إلَّا عنك ، وإنّ الجزع
شرح
« قد مات » ( يا أشعث ، ان تحزن على ابنك فقد استحقت منك ذلك الرحم ) أي كونه رحما لك ، وهذا كناية عن عدم الاسائة في التحزن على الأرحام ( وان تصبر ف ) الصبر أولى إذ ( في اللَّه من كل مصيبة خلف ) فيعوض الانسان عما اصابه ( يا أشعث ، ان صبرت جرى عليك القدر ) أي الذي قدر لك من المصائب والآلام ( وأنت مأجور ) بصبرك في المصيبة .
( وان جزعت ) والجزع اظهار الشكوى وعدم الرضا بالمصائب ( جرى عليك القدر وأنت مازور ) أي مرتكب للوزر والذنب ، فمن الأفضل الصبر ، لأنّ الجزع لا يسبب دفاعا ، ولا أجرا ( يا أشعث ، ابنك سرك ) حين ولد لك ( وهو بلاء ) لأنك كنت مكلفا بتربيته ( وفتنة ) أي امتحان لك هل تقوم بما أمر اللَّه فيه أم لا ( وحزنك ) موته ( وهو ثواب ورحمة ) إذ اللَّه سبحانه يعطى الثواب للوالدين في فقد الأولاد .
292 - وقال عليه السّلام - على قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ساعة دفنه - : ( انّ الصّبر ) في المصائب ( لجميل إلَّا عنك ) إذ مقتضى ما أوجب اللَّه على الأمة من حبّ الرسول ، ان لا يصبروا على فراقه ( وانّ الجزع