تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وعالمكم مسوّف . 284 - وقال عليه السّلام : قطع العلم عذر المتعلَّلين . 285 - وقال عليه السّلام : كلّ معاجل يسأل الإنظار ، وكلّ مؤجّل يتعلَّل بالتّسويف . 286 - وقال عليه السّلام : ما قال النّاس لشيء » طوبى له « إلَّا وقد خبأ له الدّهر يوم سوء .
شرح
العمل بما لا يقتضيه العلم ( وعالمكم مسوف ) أي يؤخّر العمل فلا يعمل ، فكيف تكون حال مثل هذه الأمة ، وانّما تتقدم الأمة إذا كان جاهلهم ينقلع ، وعالمهم يعمل . 284 - وقال عليه السّلام : ( قطع العلم عذر المتعللين ) أي الذين يتعللون في عدم عملهم ، بأنهم لم يعلموا ، فقد انتشر العلم ، حتى ليدركه من أراد . 285 - وقال عليه السّلام : ( كل معاجل ) أي عجّل إليه الأجل ( يسئل الأنظار ) بان ينظر ويمهل حتّى يعمل صالحا ( وكلّ مؤجّل ) قد اخّر واجّل موته ( يتعلَّل ) أي يعتذر عن العمل ( بالتسويف ) وانه سوف يفعل ، فكل من تعجيل الموت وتاجيله لا ينفع الانسان . 286 - وقال عليه السّلام : ( ما قال الناس لشيء » طوبى له « أي انه حسن حاله ، لأنّ له جاها أو مالا أو ما أشبه ( إلا وقد خبّاء ) أي اخفى ( له الدهر يوم سوء ) حيث يرى الصعوبة ، لأنّ الأفراح لا بد وأن تكون بعدها اخران ، وبالعكس .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 403 | السيد محمد الحسيني الشيرازي