تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
سريرتي ، محافظا على رئاء النّاس من نفسي بجميع ما أنت مطَّلع عليه منّي ، فأبدي للنّاس حسن ظاهري ، وأفضي إليك بسوء عملي ، تقرّبا إلى عبادك ، وتباعدا من مرضاتك . 277 - وقال عليه السّلام : لا والَّذي أمسينا منه في غير ليلة دهماء ، تكشر عن يوم أغرّ ، ما كان كذا وكذا . 278 - وقال عليه السّلام : قليل تدوم عليه أرجى من كثير مملول منه .
شرح
( سريرتي ) بان يكون باطني قبيحا ، في حال كوني ( محافظا على رئاء النّاس ) أي مرائاتهم ، ليحمدوني ( من نفسي بجميع ) متعلق ب‍ ( رئاء ) ( ما أنت مطلع عليه منّى ) أي اتحفظ على رياء الناس بكل شيء أنت مطلع ، فاعمل للناس ولا اعمل لك ، مع أنك مطلع على جميع أموري ( فابدى ) أي اظهر ( للناس حسن ظاهري وأفضى إليك ) أي انهى إليك - إذ الأعمال تنتهى إلى اللَّه تعالى ( بسوء عملي ) إذ أنت مطلع على خفايا أموري ( تقربا إلى عبادك ) بريائى لهم ( وتباعدا ) أي ابتعادا ( من مرضاتك ) بعدم اخلاصي لك . 277 - وقال عليه السّلام : ( لا ) ليس الأمر هكذا ( والذي أمسينا منه ) أي دخلنا في المساء ، من جانبه ( في غبر ليلة دهماء ) أي في بقية ليلة سوداء ، فان » غبر « بمعنى البقية ( تكشر ) أي تنفرج ( عن يوم أغر ) أي أبيض ، إذ الليل ينفرج عن الصباح ( ما كان كذا وكذا ) هذا متعلق الحلف ، وحيث لم يكن مهما ، وانّما المهم لفظة القسم ، لم يذكره السيد » ره « . 278 - وقال عليه السّلام : ( قليل تدوم عليه ) من الأعمال ، بان تبقى مستمرّا في اتيانه ( أرجى من كثير مملول منه ) بان يملّ منه الانسان ويسأم فيتركه .