تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
270 - وروى أنه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي فهم عمر بذلك ، وسأل عنه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال عليه السّلام : إنّ القرآن أنزل على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسّمه على مستحقّيه ، والخمس فوضعه اللَّه حيث وضعه ، والصّدقات فجعلها اللَّه حيث جعلها . وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه اللَّه على حاله ،
شرح
270 - وروى انّه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه ، حلى الكعبة » جمع حلية ، بمعنى الزينة من الذهب والفضة « وكثرته ، فقال قوم لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلى فهم عمر بذلك ، وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : ( انّ القرآن أنزل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأموال أربعة ) اقسام ، الأول ( أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة ) إذا مات المورّث ( في الفرائض ) أي في اقسام الإرث . ( و ) الثاني ( الفئ ) وهى الغنائم ( فقسّمه على مستحقّيه ) وهم المجاهدون ومن إليهم ( و ) الثالث ( الخمس ) الذي قرّره اللَّه في الغنائم وفى الأرباح وما أشبه ( فوضعه اللَّه حيث وضعه ) حيث قال » فانّ للَّه خمسه وللرّسول ولذي القربى ، واليتامى والمساكين وابن السّبيل « ( و ) الرّابع ( الصّدقات ) أي الزكاة ( فجعلها اللَّه حيث جعلها ) من الأصناف الثمانية حيث قال : » انّما الصّدقات للفقراء - الآية « ( وكان حلى الكعبة فيها يومئذ ) أي يوم كان الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( فتركه اللَّه على حاله ) ولم يقرّر لها
توضيح نهج البلاغة — صفحة 396 | السيد محمد الحسيني الشيرازي