تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولم يتركه نسيانا ، ولم يخف عليه مكانا ، فأقرّه حيث أقرّه اللَّه ورسوله . فقال له عمر : لولاك لافتضحنا . وترك الحلي بحاله . 271 - وروي انه عليه السّلام رفع إليه رجلان سرقا من مال اللَّه ، أحدهما عبد من مال اللَّه ، والآخر من عروض الناس . فقال عليه السّلام : أمّا هذا فهو من مال اللَّه ولا حدّ عليه ، مال اللَّه أكل بعضه بعضا ، وأمّا الآخر فعليه الحدّ الشّديد . فقطع يده .
شرح
مصرفا ( ولم يتركه نسيانا ) حتى نقرر لها مصرفا . ( ولم يخف عليه مكانا ) أي لم يكن مكان حلى الكعبة خافيا على اللَّه ، حتّى لم يعلم بها ولذا لا يحكم بما ينبغي حولها ( فاقره ) يا عمر ( حيث أقره اللَّه ورسوله ) إذا بقياه ولم يتصرفا فيه » فقال له عمر ، لولاك لا فتضحنا ، وترك الحلَّى بحاله « . 271 - وروى انّه عليه السّلام رفع إليه رجلان سرقا من مال اللَّه : أحدهما عبد من مال اللَّه » يلزم ان يصرف في مصالح المسلمين ، إذ لا مالك خاص له ، إلَّا بيت المال « والآخر من عروض الناس » أي انّ الثاني كان عبدا من عرض الناس أي متاعهم وملكهم ، وعروض جمع عرض : المتاع غير الذهب والفضة « فقال عليه السّلام : ( اما هذا ) العبد السارق الذي هو للَّه ( فهو من مال اللَّه ولا حدّ عليه ) في هذه السرقة ( مال اللَّه أكل بعضه بعضا ) فلم يتلف المال المسروق ( وامّا الآخر ) الذي هو عبد للنّاس وسرق مال اللَّه ( فعليه الحدّ الشديد ) وشدّته لأنه سرقة من مال اللَّه ، فهي سرقة ، والمسروق مال اللَّه تعالى ( فقطع يده ) أي أصابع يده .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 397 | السيد محمد الحسيني الشيرازي