تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فإن نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإنّ الكلام كالشّاردة ، ينقفها هذا ويخطئها هذا . وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو قوله : « الإيمان على أربع شعب » . 267 - وقال عليه السّلام : يا بن آدم ، لا تحمل همّ يومك الَّذي لم يأتك على يومك الَّذي قد أتاك ، فإنّه إن يك من عمرك يأت اللَّه فيه برزقك . 268 - وقال عليه السّلام : أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ،
شرح
يستفيدون ( فان نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فان الكلام كالشاردة ) أي كالدابة التي تشرد ( ينقفها ) أي يصيبها ( هذا ) أي شخص ، فيحفظها ( ويخطئها ) فلا يتمكن من أخذها ( هذا ) أي شخص آخر « وقد ذكرنا ما اجابه به عليه السّلام ، فيما تقدّم من هذا الباب ، وهو قوله : » الايمان على أربع شعب « . 267 - وقال عليه السّلام : ( يا بن آدم لا تحمل همّ يومك الذي لم يأتك ، على يومك الذي قد اتاك ) فلا تتحمّل في هذا اليوم ، هم الغد ، بل تحمل في كل يوم هم نفس ذلك اليوم ، والمراد بالهم الحزن وما أشبه ، لا التفكر في كيفيّة العمل وترتيب أسبابه - فإنه من الحزم - ( فإنه ان يك ) اليوم الآتي ( من عمرك يأت اللَّه فيه برزقك ) فما همّك له ، وان لم يكن من عمرك ، فالهم عبث لا وجه له . 268 - وقال عليه السّلام : ( أحبب حبيبك هوناما ) الهون الخفيف ، أي لا يكن حبّك له حبّا شديدا حتى تطلعه على كل أسرارك ( عسى ) أي لعله ( يكون بغيضك يوما ما ) فيبغضك ويوجب حبك الزائد له ، كشفه لأسرارك ، و