272 - وقال عليه السّلام : لو قد استوت قدماي من هذه المداحض لغيّرت أشياء .
273 - وقال عليه السّلام : اعلموا علما يقينا أنّ اللَّه لم يجعل للعبد - وإن عظمت حيلته ، واشتدّت طلبته ، وقويت مكيدته - أكثر ممّا سمّي له في الذّكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلَّة حيلته ، وبين أن يبلغ ما سمّي له في الذّكر الحكيم . والعارف لهذا ، العامل به ،
شرح
272 - وقال عليه السّلام : ( لو قد استوت قدماي ) أي استقرّتا ( من هذه المداحض ) جمع مدحض ، بمعنى : المزلقة ، والمراد بها الفتن ( لغيرت أشياء ) من البدع الدارجة في الناس ، اما والشخص مشغول باخماد الفتن الكبيرة ، فإنه لا وقت له لتغيير أشياء صغيرة .
273 - وقال عليه السّلام : ( اعلموا علما يقينا انّ اللَّه لم يجعل للعبد - وان عظمت حيلته ) أي تقلبه لطلب الرزق ( واشتدت طلبته ) لمتاع الدنيا ( وقويت مكيدته - ) أي كيده في تحصيلها ( أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم ) » أكثر « مفعول » لم يجعل « والجملة بينها اعتراض ، والذكر الحكيم : ما ذكره اللَّه سبحانه وقدّره بكل أحكام واتقان ، فانّ الانسان لا يصل إليه أكثر من نصيبه المقرّر له ، ولذا يكون كثرة الطلب سخافة .
( ولم يحل ) سبحانه ( بين العبد - في ضعفه وقلة حيلته - وبين ان يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم ) فيأتيه نصيبه وإن كان في منتهى الضعف والوهن ، لكن هذا لا ينافي السعي اللازم في طلب المعاش ، وانّما هو مانع عن الحرص ، إذ الرزق الآتي بعد الطلب ممّا سمّى في الذّكر الحكيم ( والعارف لهذا ) الذي ذكرت ( العامل به ) بان لا يتجهد أكثر من القدر المقرّر -