تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
261 - وقال عليه السّلام : لما بلغه إغارة أصحاب معاوية على الأنبار ، فخرج بنفسه ماشيا حتى أتى التّخيلة فأدركه الناس ، وقالوا : يا أمير المؤمنين نحن نكفيكهم ، فقال : ما تكفونني أنفسكم ، فكيف تكفونني غيركم إن كانت الرّعايا قبلي لتشكو حيف رعاتها ، فإنّني اليوم لأشكو حيف رعيّتي ، كأنّني المقود وهم القادة ، أو الموزوع وهم الوزعة فلما قال عليه السّلام هذا القول ، في كلام طويل قد ذكرنا مختاره في جملة الخطب ، تقدم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما : اني لا أملك إلا نفسي وأخي ، فمر بأمرك يا أمير المؤمنين ننفد له ، فقال عليه السّلام : وأين تقعان ممّا أريد
شرح
من ذكر الحكم والكلمات القصار . 261 - وقال عليه السّلام ، لمّا بلغه إغارة أصحاب معاوية على الأنبار ، فخرج بنفسه ماشيا ، حتّى أتى النخيلة ، فأدركه الناس ، وقالوا : يا أمير المؤمنين ، نحن نكفيكهم ، فقال : ( ما تكفونني أنفسكم فكيف تكفونني غيركم ) فان أنفسكم مختلفون غير مجتمعين على رأى واحد ( ان كانت الرعايا ) جمع رعية ( قبلي لتشكوا حيف رعاتها ) أي ظلم الحكام جمع « راع » ( فإنني اليوم لأشكو حيف رعيتي ) وظلمهم على بعدم الإطاعة ( كأنني المقود وهم القادة ) فيجب ان اتبعهم في آرائهم ، لا ان يتّبعوني في رأيي ( أو ) انما ( الموزوع ) أي المحكوم ( وهم الوزعة ) جمع وازع ، بمعنى : الحاكم . . « فلما قال عليه السّلام هذا القول » في كلام طويل ، قد ذكرنا مختاره في جملة الخطب ، تقدم إليه رجلان من أصحابه ، فقال أحدهما : اني لا أملك إلَّا نفسي وأخي فمر بأمرك يا أمير - المؤمنين ننقد له ، فقال عليه السّلام : ( وأين تقعان مما أريد ) أي ليست لكما منزلة في الذي أريده من اتفاق الناس لمحاربة أهل الشام ، وإطاعتهم جملة ، فان نفرين لا يأتي منهما شيء بالنسبة إلى مثل هذه الأمور .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 391 | السيد محمد الحسيني الشيرازي