وخبط في التّيه ، وغيّر اللَّه نعمته ، وأحلّ به نقمته . فنفسك نفسك فقد بيّن اللَّه لك سبيلك ، وحيث تناهت بك أمورك ، فقد أجريت إلى غاية خسر ، ومحلَّة كفر ، وإنّ نفسك قد أولجتك شرّا ، وأقحمتك غيّا ، وأوردتك المهالك ، وأوعرت عليك المسالك .
شرح
( وخبط في التّيه ) أي مشى على غير هداية ، في الضلال ( وغيّر اللَّه نعمته ) عليه ( وأحلّ به نقمته ) أي عذابه وعقوبته ، كما قال سبحانه : « وما كان اللَّه مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » .
( ف ) احفظ ( نفسك نفسك ) عن الآثام والعقاب ( فقد بيّن اللَّه لك سبيلك ) الذي ان سلكته رشدت وسعدت ( وحيث تناهت بك أمورك ) أي راقب المحل الذي تنتهى أمورك إليه لئلا تضل وتشقى ( فقد أجريت ) مصيبتك ( إلى غاية خسر ) أي غاية توجب خسارتك لكل شيء ( ومحلَّة كفر ) أي المحل الذي ينتهى إليه الكافر من النار والنكال .
( وان نفسك قد أولجتك شرّا ) أي أدخلتك في الشر ( واقحمتك ) أي أدخلتك بكل صعوبة وشدة ( غيّا ) أي ضلالا ( واوردتك المهالك ) جمع مهلكة ، وهى محل الهلاكة ( واوعرت ) أي اخشنت وصعبت ( عليك المسالك ) أي : مسالك الرشاد ، فتراها صعبة حيث زينت لك نفسك الضلال والغى .