تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية فاتّق اللَّه فيما لديك ، وانظر في حقّه عليك ، وارجع إلى معرفة ما لا تعذر بجهالته ، فإنّ للطَّاعة أعلاما واضحة ، وسبلا نيّرة ، ومحجّة نهجة ، وغاية مطَّلوبة ، يردها الأكياس ، ويخالفها الأنكاس ، من نكب عنها جار عن الحقّ ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية ( فاتّق اللَّه فيما لديك ) أي فيما أنت مسلَّط عليه ، بان لا تخالف أمر اللَّه سبحانه في ذلك ( وانظر في حقّه ) سبحانه ( عليك ) فادّه كما أمر ( وارجع إلى معرفة ما لا تعذر بجهالته ) وهو معرفة الخليفة واتباعه ( فانّ للطاعة اعلاما واضحة ) جمع « علم » وهو ما ينصب في الطريق لمعرفة الجادة ، ان من يريد إطاعة الله سبحانه لا يضل الطريق ، لمعروفية طريق الإطاعة ( وسبلا نيرة ) أي واضحة ذات نور . ( ومحجة ) أي طريقا ( نهجة ) واضحة ( وغاية مطلوبة ) للناس ، وهى الوصول إلى السعادة في الدارين ( يردها ) أي تلك الطرق ، أو تلك الغاية ( الأكياس ) جمع كيس ، بمعنى العاقل الفطن ( ويخالفها الانكاس ) جمع نكس ، بمعنى الدنئ . ( من نكب عنها ) أي انحرف عن تلك الطرق ( جار عن الحقّ ) إلى الباطل
توضيح نهج البلاغة — صفحة 38 | السيد محمد الحسيني الشيرازي