تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ركابي . ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعنّ بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلَّا كلعقة لا عق ، مع أنّي عارف لذي الطَّاعة منكم فضله ، ولذي النّصيحة حقّه ، غير متجاوز إلى بريّ ، ولا ناكثا إلى وفيّ .
شرح
ركابي ) أي شددت الرحل عليها ، والركاب : الإبل . ( ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم ) أي اضطررتموني - بسبب مخالفتكم - حتى أسير إليكم ، للمحاربة ( لا وقعن بكم وقعة ) أي احاربنكم محاربة ( لا يكون يوم الجمل ) بالنسبة ( إليها إلا كلعقه لاعق ) اللعقة اللحسة ، أي ان يوم الجمل يكون السير منها ، كناية عن شدة محاربته لهم هذه المرّة . ( مع انّى ) لا أريد بهذا جميع أهل البصرة ، بل أهل النفاق والشقاق منها ، إذ اني ( عارف لذي الطاعة منكم فضله ) . في طاعته وانقياده لأوامرى ( ولذي النّصيحة ) الذي ينصح ولا يفسد ( حقّه ) عليّ ، في حال كوني في تهديد أهل البصرة ( غير متجاوز إلى برئ ) بل أخص العتاب والعقاب بالسقيم ( ولا ناكثا إلى وفى ) أي لا انقض العهد بالنسبة إلى من وفى وبقى على الطَّاعة .