تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل البصرة وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه ، فعفوت عن مجرمكم ، ورفعت السّيف عن مدبركم ، وقبلت من مقبلكم . فإن خطت ، بكم الأمور المردية ، وسفه الآراء الجائرة ، إلى منابذتي وخلافي ، فهأنذا قد قرّبت جيادي ، ورحلت
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل البصرة ( وقد كان من انتشار حبلكم ) انتشار الحبل تفرق طاقاته التي فتل منها ، وهذا كناية عن تفرق أهل البصرة فقسم له عليه السّلام وقسم عليه وقسم بين ذلك ( وشقاقكم ) أي مخالفتكم ( ما لم تغبوا عنه ) أي ما لم تجهلوه ، من غبا عنه بمعنى جهله ( فعفوت عن مجرمكم ) أي المسئ منكم ( ورفعت السيف عن مدبركم ) فان الإمام أوصى جيشه بان لا يتبعوا الفارين من أهل الجمل ( وقبلت ) العذر ( من مقبلكم ) الذي اتا إلينا معتذرا . ( فان خطت ) أي تجاوزت ( بكم الأمور المردية ) أي المهلكة ( وسفه الآراء الجائرة ) أي الآراء الناشئة من السفاهة والظلم ( إلى منابذتي ) أي : مخالفتي ( وخلافى ) بان أردتم الشقاق والعصيان ثانيا ( فها انا ذا قد قربت جيادى ) جمع جواد ، أي قربتها لأركبها حتى آتى إلى محاربتكم ثانيا ( ورحلت