تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والشّهادة استظهارا على المجاحدات ، وترك الكذب تشريفا للصّدق ، والسّلام أمانا من المخاوف ، والأمانة نظاما للأمّة والطَّاعة تعظيما للإمامة . 252 - وقال عليه السّلام : مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة ، وحلاوة الدّنيا مرارة الآخرة . 253 - وكان عليه السّلام يقول : أحلفوا الظَّالم - إذا أردتم يمينه - بأنّه بريء من حول اللَّه وقوّته ، فإنّه إذا حلف بها كاذبا عوجل العقوبة ، وإذا حلف باللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو
شرح
تكاليف الزّواج باللَّواط ، فيقلّ النّسل ، ان لم يعدم ( والشّهادة ) أي إقامة الشّهود ( استظهارا على المجاحدات ) أي لئلَّا يجحد النّاس ما علموه من الحقوق فتضيع . ( وترك الكذب تشريفا للصدق ) حتى يكون الصدق الذي به قوام العالم شريفا محترما ، فلا يقدم الناس على خلافه ( والسّلام أمانا من المخاوف ) فان من يسلَّم يأمن الناس شره ، كما كانت العادة ، ويحتمل ان يراد السّلام مقابل الحرب ( والأمانات ) بان لا يخون أحد في مال غيره ( نظاما للأمة ) إذ لو لم تجب الأمانة فسد النظام إذ لا يعمل أحد بوظيفته ولا يأتمن بعض عن بعض في معاملاته ( والطاعة ) لولى الأمر ( تعظيما للإمامة ) حتى تبقى هيبة الإمامة فتمكن من تنفيذ الأشياء والسّير بصالح الأمة إلى الأمام . 252 - وقال عليه السّلام : ( مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة ) الصّوابات الَّتي يتحمّلها الانسان في الدّنيا توجب له الأجر والثّواب والعكس في حلاوة الدّنيا . 253 - وكان عليه السّلام يقول : ( أحلفوا الظَّالم - إذا أردتم يمينه ) أي أردتم أن يحلف ( بأنه برئ من حول اللَّه وقوّته ) أي انّه مبتعد عنمها - ان كان كاذبا - ( فانّه إذا حلف بها كاذبا عوجل العقوبة ) أي عاقبه اللَّه سبحانه على كذبه عاجلا ( وإذا حلف باللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو ) بأن حلف بهذه اللَّفظة