تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
غدر عند اللَّه ، والغدر بأهل الغدر وفاء عند اللَّه . 260 - وقال عليه السّلام : كم من مستدرج بالإحسان إليه ، ومغرور بالسّتر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه . وما ابتلى اللَّه سبحانه أحدا بمثل الإملاء له .
شرح
بعهده معهم - بعد ما غدروا هم بالعهد ( غدر عند اللَّه ) إذ ذلك يوجب جرئة الناس على الغدر ، وتجرى الناس على محارم اللَّه حرام ( والغدر باهل الغدر وفاء عند اللَّه ) لأنه إطاعة لأوامره سبحانه ، حيث أمر بمحاربة الغادرين . 260 - وقال عليه السّلام : ( كم من مستدرج بالاحسان إليه ) أي يريد اللَّه بالاحسان إليه اهلاكه درجة درجة . كما قال وانما نملي لهم ليزدادوا إثما ( ومغرور بالستر عليه ) فحيث ستر اللَّه عليه معاصيه خدع وظنّ انه لا يعاقب ( ومفتون ) أي مغرور ( بحسن القول فيه ) بقول الناس الحسن فيه ومدحهم إيّاه ، فيظنّ انه عند اللَّه كذلك ( وما ابتلى اللَّه سبحانه أحدا بمثل الاملاء له ) بان ينعم عليه بقصد ان يزيد إثما ، حتى يكون عقابه شديدا .