تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
أهلك أن يروحوا في كسب المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم . فوالَّذي وسع سمعه الأصوات ، ما من أحد أودع قلبا سرورا إلَّا وخلق اللَّه له من ذلك السّرور لطفا . فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتّى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل . 258 - وقال عليه السّلام : إذا أملقتم فتاجروا اللَّه بالصّدقة . 259 - وقال عليه السّلام : الوفاء لأهل الغدر .
شرح
أهلك ان يرحوا في كسب المكارم ) الرواح ، السير من بعد الظهر ، وكان التخصيص بهذا الوقت ، لاشتغال الانسان غالبا في الصباح بشؤونه الداخليه ، وكسب المكارم اتيان ما يوجب السعادة والمحمدة ( ويدلجوا ) الادلاج : السير أول الليل ( في حاجة من هو نائم ) بان يقضوا حوائج الناس ، وان كانوا نياما ، وكانّه لبيان لزوم القربة في العمل ، وحبّ الخير ، لا لأنّ أربابها يعرفونها . ( فوالذي وسع سمعه الأصوات ) أي قسما باللَّه الذي يسمع كل صوت ( ما من أحد أودع قلبا سرورا ) بان أسرّ وافرح انسانا ( إلَّا وخلق اللَّه له من ذلك السرور لطفا ) أي عناية خاصة منه تعالى إليه ( فإذا نزلت به ) أي بالذي افرح ( نائبة ) أي مصيبة من مصيبات الدهر ( جرى ) ذلك اللطف ( إليها ) أي إلى تلك النائبة ( كالماء في انحداره ) في سرعة السير ( حتى يطردها ) أي : يبعّد ذات اللطف تلك النائبة ( عنه ) أي عن ذلك الانسان ( كما تطرد غريبة الإبل ) وهى التي ليس لهذا الراعي لا بآلة فانّه يطردها عن مرعاه ومشربه ، لئلَّا تزاحم إبله . 258 - وقال عليه السّلام : ( إذا أملقتم ) أي إذا افتقرتم ( فتاجروا اللَّه بالصّدقة ) فانّكم إذا تصدّقتم أعطاكم اللَّه تعالى ، فاعطاء الصّدقة تجارة . 259 - وقال عليه السّلام : ( الوفاء لأهل الغدر ) بأن يفي الانسان