تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
* وقد يستفيد الظَّنّة المتنصّح * وما أردت « إلَّا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلَّا باللَّه عليه توكَّلت » . وذكرت أنّه ليس لي ولأصحابي إلَّا السّيف ، فلقد أضحكت بعد استعبار متى ألفيت بني عبد المطَّلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسّيوف مخوّفين * لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل *
شرح
( وقد يستفيد الظنة المتنصّح ) وهذا فجر بيت صدره « وكم سقت في آثاركم من نصيحة » والظنة : التهمة ، والمتنصح : المبالغ في النّصح والارشاد أي قد يتحصّل النّاصح التّهمة ، لأنّ من يريد نصحهم يريدون أن يبرّروا أنفسهم من هذا النّاصح ، فيتّهموه ليشوّهوا سمعته . ( وما أردت إلَّا الاصلاح ما استطعت ) أي بقدر استطاعتي ( وما توفيقي إلَّا باللَّه عليه توكلت ) في أموري . ( وذكرت ) يا معاوية ( انّه ليس لي ولأصحابي إلَّا السّيف ) تهدّدني بذلك ( فلقد أضحكت ) النّاس من تهديدك ( بعد استعبار ) أي بعد أن أورث البكاء على حالك في الضّلال . ( متى ألفيت ) أي وجدت ( بني عبد المطَّلب عن الأعداء ناكلين ) أي : متاخّرين فارين ، حتى تهددهم بالسيف ( وبالسّيوف مخوّفين ) أي يخوفون بالسيف ( لبث قليلا يلحق الهيجا حمل ) « لا باس بالموت إذ الموت نزل » « حمل » اسم رجل أغير على إبله ، فاستنقذها ، وانشد هذا البيت ، أي : امكث قليلا أيها المغير ، يلحق الحرب - وهى الهيجاء - حمل ، ويحارب حتى ينقذ آباله ، فصار مثلا يضرب للتهديد بالحرب ، أي اصبر يا معاوية