تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
223 - وقال عليه السّلام : من كساه الحياء ثوبه ، لم ير النّاس عيبه . 224 - وقال عليه السّلام : بكثرة الصّمت تكون الهيبة ، وبالنّصفة يكثر المواصلون وبالإفضال تعظم الأقدار ، وبالتّواضع تتمّ النّعمة ، وباحتمال المؤن يجب السّؤدد ، وبالسّيرة العادلة يقهر المناوئ ، وبالحلم عن السّفيه تكثر الأنصار عليه . 225 - وقال عليه السّلام : العجب لغفلة الحسّاد ، عن سلامة الأجساد
شرح
223 - وقال عليه السّلام : ( من كساه الحياء ثوبه ) بان كان شخصا حيّييا يستحى من العمل القبيح ( لم ير النّاس عيبه ) لأنه لا يظهر عيبا حتّى يروه . 224 - وقال عليه السّلام : ( بكثرة الصمت ) والسكوت ( تكون الهيبة ) للانسان ، لدى الناس ( وبالنصفة ) بان يكون منصفا فيما له وعليه ( يكثر المواصلون ) أي المحبّون للنّاس الذين يواصلونه ( وبالإفضال ) أي بالأنعام على الناس ( تعظم الأقدار ) أي يرفع قدر الانسان عند الناس ( وبالتواضع تتم النعمة ) فانّ اللَّه سبحانه يتم نعمته على من تواضع لعظمته . ( وباحتمال المؤن يجب السؤدد ) المؤن جمع مؤنة ، بمعنى : حوائج الانسان من القوت واللباس وما أشبه ، والمعنى انّ السيادة على الناس انّما تكون باحتمال الانسان مؤناتهم وما يحتاجون إليه ( وبالسيرة العادلة ) بان يعدل الانسان في اعماله وافعاله - لا يفرط ولا يفرّط - ( يقهر المناوئ ) أي المخالف ، إذ لا يجد في الانسان قبيحا حتى يتخذه ممسكا ( وبالحلم عن السفيه ) بان تحلَّم عمّن يؤذيك سفاهة ( تكثر الأنصار عليه ) إذ الناس أنصار الحليم ضدّ السفيه . 225 - وقال عليه السّلام : ( العجب لغفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد )