وجد تشميرا ، وكمّش في مهل ، وبادر عن وجل ، ونظر في كرّة الموئل وعاقبة المصدر ، ومغبّة المرجع .
211 - وقال عليه السّلام : الجود حارس الأعراض ، والحلم فدام السّفيه ، والعفو زكاة الظَّفر ، والسّلوّ عوضك ممّن غدر ، والاستشارة عين الهداية .
شرح
إطاعة اللَّه ( وجدّ تشميرا ) أي جدّ في تشميره واجتهد ( وكمش ) أي جدّ في السير ( في مهل ) أي في مدّة مهلته في الدنيا ، التي يتمكن من العمل فيها ( وبادر ) أي أسرع في الأعمال الصالحة ( عن وجل ) وخوف من اللَّه سبحانه ( ونظر ) أي فكر ( في كرة الموئل ) الموئل آخر السير الذي يؤل إليه أمر الانسان - وكرته اقباله - « إذ الكر مقابل الفر » فانّ الانسان يرجع إلى اللَّه سبحانه ، في القيامة ( وعاقبة المصدر ) أي عاقبة العمل الذي يصدر عنه الانسان ، هل سعادة أو شقاء ( ومغبة المرجع ) المغبة بمعنى العاقبة ، أي نظر في عاقبة رجوعه هل إلى خسرام إلى ربح فمن نظر كذلك ، لا بد وان ينساق وراء الأعمال الصّالحة .
211 - وقال عليه السّلام : ( الجود حارس الاعراض ) فانّ الانسان إذا جاد حفظ عرضه عن تناول الناس له بسوء ( والحلم فدام السفيه ) الفدام ما يشده بعض الناس على فهم ، والمراد انك إذا حلت ربطت فم السفيه فلم يتمكن ان يتكلم عليه ( والعفو زكات الظفر ) فإذا ظفرت بعدوك ، كان سبب نماء الظفر ان تعفو عنه ( والسلو ) أي ان تسلو ولا تفكر في ما يفعل الغادر ( عوضك ممن غدر ) فإذا غدر بك غادر ، فتسل ولا تفكر في غدره ( والاستشارة عين الهداية ) فإنها سبب للهداية إلى الطريق الصحيح ، فكانّها الهداية بعينها .