خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم .
209 - وقال عليه السّلام : لتعطفنّ الدّنيا علينا بعد شماسها عطف الضّروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك : * ( « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ » .
210 - وقال عليه السّلام : اتّقوا اللَّه تقيّة من شمّر ، تجريدا ،
شرح
يصرفها فيما ينبغي ( خسر ) إذ لم يدرك القيمة الواقعية للنفس ( ومن خاف أمن ) إذ الخائف يهيّئ لنفسه أسباب الأمن ( ومن اعتبر ) بحوادث الدهر ( أبصر ) وعرف النجاة ( ومن أبصر ) ورأى ( فهم ) أي يفهم ويدرك ( ومن فهم علم ) إذ من أدرك قلبا ، صار ادراكه علما له إذ يجمع له الشواهد والبراهين ، حتى يكون علما راسخا .
209 - وقال عليه السّلام : ( لتعطفنّ ) أي تميلنّ ( الدنيا علينا ) أهل البيت ( بعد شماسها ) أي امتناعها وادبارها عنا ( عطف الضروس ) أي مثل عطف الناقة السّيئة الخلق ( على ولدها ) فانّها مع ضيق خلقها تعطف على ولدها ، وقد صار ما قاله الإمام عليه السّلام ، فها هي الدنيا تخضع أمام عظمة أهل البيت عليهم السّلام بعد تلك الشدائد التي لاقوها ، وهكذا العاقبة للأنبياء والأئمة والصالحين « وتلا » الإمام عليه السّلام عقيب ذلك الكلام ، قوله سبحانه : * ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ، ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) * يعنى أئمة الناس ووارثين للأرض .
210 - وقال عليه السّلام : ( اتّقوا اللَّه ) أي خافوا عقابة ( تقيّة من شمّر تجريدا ) فان مريد السير السريع ، يرفع ثوبه عن ساقيه - وهو التشمير - ويجردهما ، لئلا يلتف برجله ، فيمنعه عن سرعة السير ، أي هكذا كونوا في