إلى مهنتهم ، فينتفع النّاس بهم ، كرجوع البنّاء إلى بنائه ، والنّسّاج إلى منسجه ، والخبّاز إلى مخبزه .
200 - وقال عليه السّلام ، وأتى بجان ومعه غوغاء ، فقال : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلَّا عند كلّ سوئة .
201 - وقال عليه السّلام : إنّ مع كلّ إنسان ملكين يحفظانه ، فإذا جاء القدر خلَّيا بينه وبينه ، وإنّ الأجل جنّة حصينة .
202 - وقال عليه السّلام ، وقد قال له طلحة والزبير : نبايعك على أنا شركاؤك في هذا الأمر : لا ، ولكنّكما شريكان في القوّة والاستعانة ، وعونان على العجز والأود .
شرح
( إلى مهنتهم ) وكسبهم ( فينتفع الناس بهم كرجوع البناء إلى بنائه ، والنساج إلى منسجه ) أي محل نسجه ( والخباز إلى مخبزة ) مصدر ميمي بمعنى : محل الخبز .
200 - وقال عليه السّلام - وأتى بجان « أي انسان قد جن واجرم » ومعه غوغاء - : ( لا مرحبا بوجوه لا ترى إلَّا عند كل سوئة ) أي كل سوء ، فان الناس لا يجتمعون إلا في مناسبات سيّئة ، كالقتل ، والضرب ، والجناية ، وما أشبه ، وهذا غالبي كما لا يخفى .
201 - وقال عليه السّلام : ( انّ مع كل انسان ملكين يحفظانه ) عن الكوارث والنوازل ( فإذا جاء القدر ) أي الذي قدّر ، أي يصيبه من مكروه وما أشبه ( خليا ) أي ذانك الملكان ( بينه ) أي بين هذا الانسان ( وبينه ) أي بين ذلك القدر ( وانّ الأجل جنة حصينة ) أي المدّة التي قدّرها اللَّه سبحانه لعمر الانسان حافظ له عن الأقدار ، حتى إذا تمّ عمره ، لم يكن له حافظ ووقاية .
202 - وقال عليه السّلام - وقد قال له طلحة والزبير : نبايعك على انّا شركائك في هذا الأمر « أي أمر الخلافة » - : ( لا ولكنكما شريكان ) لي ( في القوّة والاستعانة ) بان تكونا قوّة وعونا في تنفيذ اوامرى ( وعونان على