تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
183 - وقال عليه السّلام : ما اختلفت دعوتان إلَّا كانت إحداهما ضلالة . 184 - وقال عليه السّلام : ما شككت في الحقّ مذ أريته . 185 - وقال عليه السّلام : ما كذبت ولا كذّبت ، ولا ضللت ولا ضلّ بي . 186 - وقال عليه السّلام : للظَّالم البادي غدا بكفّه عضّة .
شرح
موقع . 183 - وقال عليه السّلام : ( ما اختلفت دعوتان ) بان ادعى شخص شيئا ، وادعى شخص آخر ضدّه ( الَّا كانت إحداهما ضلالة ) إذ لا يمكن ان يتناقض الحق ، كان يكون زيد في دعواه هذه مبطلا ومحقا ، وهكذا . 184 - وقال عليه السّلام : ( ما شككت في الحق مذ اريته ) بل اتبعت الحق قلبا ، وعملا ، وهكذا يلزم ان يكون المؤمن ، لا يشك في الحق مهما تتقلب الأحوال والظروف . 185 - وقال عليه السّلام : ( ما كذبت ) في قول ( ولا كذبت ) أي لم أقل قولا يستحق التكذيب ، فان الصادق لا يستحق التكذيب ( ولا ضللت ) عن سبيل الحق ( ولا ضل بي ) أي لم اعمل عملا يوجب ضلال الناس وانحرافهم ، وانما ضل من ضل بسبب هواه ومخالفته لي . 186 - وقال عليه السّلام : ( للظالم البادى ) أي الذي بدأ بالظلم ، مقابل من ردّ الاعتداء ، فإنه مجازا يطلق عليه الظالم لقرينة المقابلة كقوله سبحانه « فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه » ( غدا ) يوم القيامة ( بكفه عضه ) أي يعض بأسنانه على يده ندما ، على ما ظلم .