158 - وقال عليه السّلام : عاتب أخاك بالإحسان إليه ، واردد شرّه بالإنعام عليه .
159 - وقال عليه السّلام : من وضع نفسه مواضع التّهمة فلا يلومنّ من أساء به الظَّنّ .
160 - وقال عليه السّلام : من ملك استأثر
161 - وقال عليه السّلام : من استبدّ برأيه هلك ، ومن شاور الرّجال شاركها في عقولها .
شرح
158 - وقال عليه السّلام : ( عاتب أخاك بالاحسان إليه ) أي ان أردت عتابه في أمر صدر عنه وإسائة ارتكبها ، فعاتبه ، بان تحسن إليه ، فانّ الاحسان آلم أنواع العتاب في النفوس الرفيعة ( واردد شرّه بالانعام عليه ) فانّ الانسان إذا أنعم على شخص استحى ذلك الشخص ان يفعل الشيء بالنسبة الانسان ، وهذه الكلمة من أجلّ الكلمات وأعظمها في نشر المودّة ، ورد الاعتداء .
159 - وقال عليه السّلام : ( من وضع نفسه مواضع التهمة ) أي في موضع يتهم فيه الانسان ، كما لو دخل حانة الخمر ، ولو لقضاء حاجة مشروعة ( فلا يلومنّ من أساء به الظن ) لأنه بنفسه سبب آثار الشكوك ، وإسائة الظنون .
160 - وقال عليه السّلام : ( من ملك استأثر ) أي من ملك جاها أو مالا أو ما أشبه ، استبدّ به ، ولم يعط الحق الذي فيه ، لغيره .
161 - وقال عليه السّلام : ( من استبد برأيه ) ولم يشاور الناس ( هلك ) لأنه يقع في المشاكل الموجبة للهلاك ( ومن شاور الرجال ) الذين لهم رأى وفكر ( شاركها في عقولها ) ، إذ كل الانسان يبين له وجه الصواب في العمل ، فيكون مشاركا لهم في نتائج آرائهم وأفكارهم .